08.01.2010

حتى يغيروا ما بأنفسهم


قليلا ما ننتبه إلى أن قطاع التربية والتعليم يبدأ بكلمة «تربية» قبل التعليم. وإذا كان الجميع يتفق على أن أزمة المغرب الراهنة هي أزمة تعليم، فإن الوجه الآخر، والأخطر، لهذه الأزمة هو التربية أو «قلة الترابي» على الأرجح.
وأستطيع أن أقول إن الأزمة الأخلاقية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي نعيشها كمغاربة اليوم، مصدرها النقص الحاد في «الترابي» أكثر من أي شيء آخر.
وإذا أراد الواحد منا أن يفهم مستوى «الترابي» لدينا كمغاربة فيكفي أن يأخذ سيارته وينزل إلى الطريق لكي يقيس بنفسه درجة حرارة هذا الجسد المغربي المريض بنقص حاد في هذه المادة الحيوية والضرورية للاحترام الذاتي واحترام الآخرين.
فاستعمال الطريق في المغرب هو أكبر مختبر لتحليل سلوكياتنا المنحرفة كشعب، وأحسن مكان لفهم العقلية المغربية وطريقة اشتغالها العجيبة والغريبة، والمخيفة أحيانا.
وبعبارة واحدة، فمن خلال استعمال المغاربة للطريق نكتشف المرض المزمن الذي نعاني منه جميعا بدرجات متفاوتة، هذا المرض هو الأنانية وحب التسلط. وطبيعي أن تصاب المجتمعات بالأنانية، لكن عندنا في المغرب وصلت الأنانية إلى مستوى الجرعة المميتة. وعندما نرى كيف يستميت كل سائق سيارة في تجاوز السائق الذي يوجد أمامه أو بجانبه، وكيف يستطيع أن يسترخص في ذلك حياته أحيانا، دون الحديث عن حياة الآخرين طبعا، لكي يقف في الأخير أمام الضوء الأحمر مثله مثل الآخرين (هذا إذا وقف)، نفهم أن هذا المرض أصبح قاعدة وأسلوب حياة الكثيرين، وأن التضامن والإيثار والتسامح أصبحت عملات نادرة جدا لا يتعامل بها سوى قلة من المغفلين الذين لا يسايرون منطق العصر.
واستعمال الطريق يكشف أيضا عن الوجه العدواني للمغربي. فبمجرد ما تتوقف سيارة أحدهم بسبب عطب أو لمجرد أنه تاه وحاول التوقف للسؤال عن عنوان يقصده، تنهال عليه أبواق السيارات بالزعيق وتتسرب إلى أذنيه شتائم وكلمات ساقطة، أحيانا من مواطنين بربطات عنق وبذلات مكوية بعناية من أولئك الذين قال فيهم الله تعالى «وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة». وكم من مشادة كلامية بدأت بشتائم يطلقها أحد السائقين نحو سائق آخر، فتتطور بخروج أحدهما من سيارته وتنتهي بخروجهما معا إلى العار.
كما تكشف رحلة بسيطة عبر سيارة أجرة عن القدرة الفائقة للمغربي على الاستخفاف بغيره من السائقين والمشاة واحتقارهم. فكل سائق يعتبر نفسه الوحيد الذي يفهم في الطريق وفنون السياقة، وكل الآخرين مجرد رعاة أجلاف باعوا عجلا أو اثنين واشتروا جواز مرور ومعه سيارة ونزلوا إلى الطرقات ليسيروا فيها كما يسير الفلاح في الحرث وراء محراثه الخشبي.
أما عندما تكون سائقة السيارة امرأة فهنا تظهر بجلاء مكانة المرأة الحقيقية في لاوعي الرجل المغربي. فهي أولا سبب الازدحام الذي تعرفه حركة السير، وسبب الحوادث التي تقع في الطرقات، مع أن الإحصائيات تدل على أن النساء هن الأقل عرضة لحوادث السير. وهناك نوع من المغاربة بمجرد ما يقع بصره على امرأة وراء مقود سيارة، يذهب خياله المريض إلى أنها حصلت عليها بطريقة غير شريفة، ويستنتج بسهولة بالغة أن السيارات في المغرب أصبحت تسوقها النساء فقط، بينما الرجال لا يجدون حتى دراجة هوائية يسوقونها. مع أن الإحصائيات، مرة أخرى، تؤكد أن النساء مستعملات الطريق لسن سوى أقلية صغيرة مقارنة بالرجال. وهذا السلوك يعكس العداء الخفي بين الرجل المغربي والمرأة المغربية والحروب الطاحنة التي تدور في الخفاء بين الحدود الإقليمية لكل واحد منهما والتي لم يزدها دخول المدونة حيز التطبيق سوى اشتعالا. فقد فهمت طبقة من الرجال أن المدونة ليست سوى اقتصاص من مياههم الإقليمية لصالح المرأة وانتصار لها ضد الرجل.
ومثلما أن هناك مواطنين لا يحترمون القانون في الإدارة ويستطيعون خرقه بدون خوف من العقاب، نظرا إلى وزنهم الاجتماعي أو مكانتهم السياسية، فكذلك الشأن بالنسبة إلى عينة من المغاربة عندما تنزل لاستعمال الطريق، حيث يشكل خرق قانون السير امتدادا لخرقها للقانون الذي يسري على الآخرين. ويكفي إشهار البطاقة المهنية أو شارة الهيئة التي تنتمي إليها هذه العينة أو فقط إشهار الاسم العائلي لكي يتم إخلاء سبيلها من طرف شرطي المرور أو الدركي.
وتفسير كل هذه السلوكيات المنحرفة هو تضخم الشعور بالأنانية لدى البعض والإحساس بكون القانون يوجد فقط بالنسبة إلى الآخرين الذين ليست لديهم رائحة الشحمة في شواقير توجد بالعاصمة الرباط. وهذا الشعور المتضخم بالأنانية سببه المباشر هو قلة التربية أو انعدامها أصلا. ولهذا يركز منظرو التربية في المجتمعات الديمقراطية منذ الصغر وفي التعليم الأساسي على زرع بذور المساواة في الأطفال عبر جعل جميع التلاميذ متساوين في القسم، سواء بتوحيد الزي المدرسي أو بإدماج أطفال ينحدرون من أسر اجتماعية مختلفة في نفس المؤسسة.
يعني، عكس ما يحدث عندنا تماما. فأغلب العائلات الميسورة تسجل أطفالها في مؤسسات خصوصية أو أجنبية إلى درجة أصبحت معها مدرسة «المخزن» ملجأ يلوذ به فقط أطفال عامة الشعب. وهذا ما ينتج عنه حقد طبقي يكبر مع الأطفال ببطء.
إن سلوكيات منحرفة، كخرق قانون السير والعدوانية المجانية في الطريق وفقدان الأعصاب بسرعة واللجوء إلى الحيلة والمكر في الطريق للوصول قبل الآخرين واحتقار الغير والسخرية منه دون سبب آخر غير الاستجابة لحاسة الشر البدائية في الإنسان، كلها انعكاس لمستوى التربية عندنا كشعب.
وهناك أماكن أخرى يمكننا أن نقيس فيها هذا الخصاص المهول في التربية، كشبابيك أداء القطارات ومكاتب البنوك وغيرها من المؤسسات التي تحاول إدخال فكرة «الصف» إلى أذهان المغاربة. وهناك نكتشف أن بعض المغاربة يعتقدون أن وقوفهم في الصف بانتظار دورهم يشكل إهانة مباشرة لكرامتهم. فالصف يوجد فقط من أجل الآخرين، أولئك الذين لديهم وقت «شايط». أما هم فليس لديهم وقت «شايط» للوقوف في الصف، لأن وقتهم أهم من وقت الآخرين. وهنا أيضا تطل الأنانية برأسها المنتفخ من فوق نحو المغاربة الذين يوجدون في الأسفل.
أما داخل القطارات، فيصل انعدام التربية والذوق بالبعض إلى مستوياته القياسية. وهناك نوع من المغاربة يعتقدون أنهم بمجرد حجزهم لمقعد في القطار فإنهم يحجزون معه المقصورة بكاملها، فيقررون إجبار كل الركاب على «الاستمتاع» بأذواقهم الموسيقية، ويقررون إشراك الجميع في قصصهم ومشاكلهم التي يستعرضونها بصوت مرتفع ومزعج مع مخاطبيهم في الهاتف. وأحيانا يمدون أحذيتهم ويسرحونها فوق المقعد المقابل لهم بجانب أنف جيرانهم الذين يقابلونهم في المقعد. وهناك نوع من المسافرين يعتقدون أن كل امرأة جالسة بمفردها في القطار هي صيد ثمين يجب الفوز به، فيقطعون مقصورات القطار ذهابا وإيابا بحثا عن هذا الصيد الثمين، ويتسببون في إزعاج وإقلاق راحة الآخرين بحثا عن راحتهم النفسية المريضة. ولعل أكبر نقص في التربية يعاني منه بعض المغاربة هو التحرش بالفتيات والنساء في الفضاءات العامة، وإساءة معاملتهن بمعجم مدمر من الكلمات النابية التي تكشف عن حقد دفين تجاه المرأة في حالة رفضها الخضوع لتحرشات هؤلاء المرضى. فهي غزالة وجميلة ورائعة إذا ابتسمت وعاهرة وساقطة وذميمة إذا حاولت أن تستنكر أو تحتج.
ولو أردنا أن نعدد وجوه النقص الفظيع في التربية داخل مجتمعنا لاحتجنا إلى أعداد كثيرة من هذه الجريدة لإحصائها. ومنها ما تتحمل الدولة مسؤوليته المباشرة، بسبب تخلي مؤسساتها التربوية ووسائل إعلامها العمومية عن القيام بواجبها، ومنها ما نتحمل نحن مسؤوليته كمواطنين بسبب افتقارنا إلى التربية الأساسية داخل عائلاتنا ومحيطنا الاجتماعي.
وهذه القيم والسلوكيات والعقد التي نطورها يوميا بسبب النقص المريع في التربية، تنعكس على الصورة التي نعطيها كشعب للسياح والزوار الأجانب الذين يأتون إلى المغرب. وبقدر ما كنا نعطي عن أنفسنا في السابق صورة ذلك الشعب المضياف والمتسامح والقنوع، أصبح الآخر يرى فينا شعبا «ملهوطا» وراء جمع المال، ويستطيع من أجل مضاعفة أرباحه اللجوء إلى الغش والكذب والاحتيال. وهذا طبعا ستكون له نتائج كارثية على مستقبل السياحة المغربية، لأن السائح الذي نستغفله اليوم لن نضمن رجوعه في العام الموالي، وربما سيقنع غيره بالشيء نفسه.
ولعل السؤال الأول الذي يطرحه أي أجنبي جاء للعيش في المغرب هو: لماذا يفعل المغربي كل ما بوسعه لكي يأخذ مكان أخيه المغربي في الطريق؟ إن هذا السؤال إذا طرحناه في بعده السياسي والاقتصادي العام سنكتشف أنه السؤال الأهم بين كل الأسئلة التي تطرح اليوم على مستقبل المغرب. لأن الإجابة عنه لا تمر إلا بالإجابة عن سؤال مشابه هو: «لماذا يريد الجميع في المغرب أن يكون زعيما ولا يستريح إلا إذا وصل إلى المقدمة ولو على حساب الآخرين؟».
هذا سؤال يجب، في الحقيقة، أن يطرحه كل واحد منا على نفسه، لماذا لا أحد منا راض عن مكانه ويبحث بكل الوسائل لكي يأخذ أمكنة الآخرين؟
ربما كان الجواب مفتاح الحل لمستقبل أفضل للمغرب والمغاربة.
«إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».

01.01.2010

رأس السنة وضميرها


سيمر رأس السنة الملفوف بالضمادات والأكفان البيضاء كأي جندي عائد لتوه من جبهة الحرب.
سيمر بأرجله المعطوبة في الحوادث والمعارك الطاحنة والحروب الأهلية.
سيمر رأس السنة بيديه المصابتين بحروق من الدرجة الثالثة بسبب قبضه على جمرة الحقيقة.
سيمر بأظافره المقتلعة من فرط الاستنطاقات وجلسات التعذيب داخل أقبية سجون ومعتقلات الدول المتخلفة.
سيمر بقلبه المنهك المصاب بالذبحة بسبب كل الخيانات التي عاشها.
سيمر بكليتيه اللتين تنتظران متبرعا من «العالم الحر» بعد أن توقفتا عن تصفية دمائه المصابة بفقر الشعور الوطني.
سيمر رأس السنة المصاب بالصداع النصفي بأذنيه اللتين تتعايشان مع الطنين المزمن من كثرة شكاوى وتوسلات المظلومين والفقراء والجائعين.
سيمر رأس السنة بأنفه الأحمر الشبيه بأنف البهلوان والذي يشتم به رائحة الكوارث بعد فوات الأوان. أنفه المجدوع في أكثر من انقلاب.
سيمر رأس السنة بشفتيه المتقرحتين بسبب كثرة القبل المنافقة بين زعماء العالم في المؤتمرات والقمم.
سيمر رأس السنة بظهره المقوس من كثرة الانحناء احتراما لمواكب الجيوش وخطوط الدبابات الشبيهة بخطوط النمل، والتي تدوس الحدود بين الدول الجارة كما يدوس فيل آنية فخار.
سيمر رأس السنة المشقق من فرط النقر عليه طيلة السنة بحثا عن فكرة جيدة بلا طائل.
سيمرَّ رأس السنة بخاطره المكسور مثل آنية ثمينة في المطبخ، سيمر بضميره المحطم مثل عش طيور داهمته عاصفة ثلجية.
سيمر بجبهته التي نزلت إليها الجيوش وتحاورت بكل أنواع الأسئلة حول موضوع قديم يحمل اسم «البقاء للأقوى»، وليس بالضرورة للأصلح.
سيمر رأس السنة بتجاعيده التي ازدادت عمقا بسبب الألم في المفاصل والظهر.
سيمر بعكازه الذي فرضه عليه حراس العالم في قمة «كوبنهاغن»، بسبب تباشير الروماتيزم التي بدأت تظهر عليه من كثرة الانحسار المناخي.
سيمر رأس السنة بصدره المخنوق بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي لم تنفعه معها كل «فونطولين» العالم.
سيمر بسعاله الحاد الذي انتقلت عدواه من عيادة بورصة «والت ستريت» إلى باقي بورصات العالم، حيث يراكم أحفاد قارون ثرواتهم ويكنزونها في شراء الأسهم والسندات.
سيمر رأس السنة المتخم بالأوهام حول السلام والتعايش، فيما شركات الأسلحة متعددة الجنسيات تدفع الملايير للأبحاث حول تطوير فاعلية أسلحتها للقتل بشكل أسرع في الحروب المستقبلية، تلك التي سيكون العرب والمسلمون حطبها اليابس.
سيمر رأس السنة بأسنانه التي يتناقص عددها بالتدريج فوق حلبة الأقوياء، في انتظار أن تسقط كلها قريبا بالضربة القاضية.
سيمر رأس السنة منفوش الشعر بسبب تقافز رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية فوقه مثل أطفال أشقياء. كل رئيس جديد يريد أن يلهو بالكرة الأرضية في الحديقة الخلفية للبيت الأبيض لوقت أطول من الآخرين.
سيمر رأس السنة بمكنسته الكهربائية التي ستنظف العالم من الفقراء والضعفاء لكي تتركه نقيا وفسيحا لأغنياء البورصات والبنوك العملاقة.
سيمر بشاربه الذي قصه الأقوياء وعلقوه في غرف نومهم ليذكروا زوجاتهم كل ليلة بانتصاراتهم التاريخية عليه.
سيمر رأس السنة بحذائه المثقوب الذي تتسرب منه المسافات وتضيع هدرا في الطرقات، فلا يصل أبدا إلى أي مكان ويبقى حيث هو يراوح مكانه إلى الأبد.
سيمر رأس السنة الحاسر بسبب الخجل مما يقع لهذا العالم العربي الذي من كثرة تعظيمه للتخلف صار من الضروري بناء نصب تذكاري على شرفه في ساحة كل عاصمة.
سيمر رأس السنة وسيحمل «بابا نويل» هداياه إلى الشعوب العربية...
قليل من قنينات الغاز المسيل للدموع هنا، وحفنة من الهراوات هناك، ومزيد من أنابيب لصاق «UHU» للزعماء فوق كراسيهم حتى لا يستطيع أحد قلع مؤخراتهم الثقيلة من فوقها.
سيمر رأس السنة المقطوع على مقاصل العدالة الدولية والمرفوع فوق رايات الحلفاء والمعلق على مداخل أبواب العواصم العربية.
سيمر رأس السنة بذاكرته القصيرة مثل حبل الكذب، والمثقوبة مثل أحذية عساكر العالم الثالث.
سيمر بأضراسه المسوسة من كثرة تناول حلوى الوعود المعسولة بغد أفضل، والبرامج زائدة الحلاوة التي يزدردها ممثلوه بنهم في المؤتمرات والقمم.
سيمر بصدره المعظم -من العظام طبعا وليس من العظمة-
سيمر بظهره الموشوم بضربات السياط في مخافر التعذيب العربية، حيث الاعتراف بحب الوطن يكلف أحلى سنوات
العمر.
سيمر رأس السنة المهموم، ينفث دخان سيجارة رديئة، متخفيا داخل قبعته لكي لا تتبعه لجنة تفتيش أممية بدعوى امتلاكه لأسلحة دمار شامل.
سيمر بعينيه اللتين اقتلعتهما نيران صديقة ووضعت مكانهما منظارين يقربان كل الأهداف بوضوح ويبصرانها في الظلام بالأشعة فوق الحمراء، فيما ملايين الفقراء في العالم لا يرون بعضهم البعض في الليل سوى بفضل ضوء القمر.
سيمر رأس السنة المليء بالأدخنة من كل نوع، دخان المعارك بالنسبة إلى الأقوياء، ودخان الشيشة بالنسبة إلى الضعفاء، ودخان السيارات بالنسبة إلى العمال في المصانع الحقيرة، ودخان الحطب بالنسبة إلى الأمهات اللواتي يجلسن لإعداد الخبز فوق روث البقر في القرى الرائعة والبعيدة عن المدن المتوحشة.
سيمر رأس السنة سعيدا بكل ما يحدث له.
سيأكل الحلوى ويشرب نخبه في صحة الذين قاوموا كل عوامل الانقراض وبقوا معه.
سيمر رأس السنة هذا العام أيضا، دون أن ينتبه أحد إلى أنه فقد أهم أطرافه في الطريق:
ضميره الذي سقط منه دون أن ينتبه إلى ذلك...